( لِلْفَخْرِ فِي قَلْبِي مَكَان )
يَا مِصْرُ يَا نِيلًا يَسِيلُ بِشِرْيَانِ الحَيَاةِ
يَا سِفْرَ مَجْدٍ فِي الصُّخُورِ.. رَبُّ السَّمَا رَعَاهُ
مِنْ فَجْرِ عَهْدِ الأَرْضِ وَاسْمُكِ فِي العُلَا مَسْمُوعٌ
يَا كِنَانَةَ المَوْلَى.. يَا نُورًا لِلْعَالَمِ وَشُعَاعَا
يَا مَوْطِنَ الآدَابِ.. يَا "طَهَ" القَاهِرَ لِلْمُحَالِ
يَا "عَمِيدَ" بَصِيرَةٍ.. أَنَرْتَ العُقُولَ وَالبَالَ
وَفَلْسَفَةُ "مَحْفُوظٍ" الَّتِي صَاغَتِ القَدَرَ
حَكَاوِي الحَارَةِ فِي نَثْرِكَ.. كَمُزْنٍ سَحَّ بِالمَطَرِ
وَعِلْمُنَا الَّذِي بَاهَى بِهِ المِصْرِيُّ كُلَّ كَوْنِ
جَرَّاحُ القُلُوبِ "يَعْقُوبُ" يُدَاوِي الشَّجَا بِهَوْنِ
وَ"غَنِيمُ" فِي مِحْرَابِ الطِّبِّ آيَةٌ وَمُعْجِزَةٌ
عُقُولٌ بِأَرْضِي دَوْمًا.. فِي الذُّرَى مُتَمَرْكِزَةٌ
وَ"زُوَيْلُ" مَنْ طَوَّعَ الزَّمَنَ فِي قَلْبِ الثَّانِيَةِ
بِـ "فِيمْتُو" العِلْمِ أَثْبَتَ أَنَّ كُفُوفَنَا هِيَ البَانِيَةُ
وَمُصْطَفَى مَحْمُود فِي "العِلْمِ وَالإِيمَانِ" رِحْلَةٌ
جَلَى أَسْرَارَ الكَوْنِ.. وَأَهْدَى الصَّعْبَ جُمْلَةً
بَلَدُ "الضَّاحِكِ البَاكِي" مَنْ حَاكَ البَسْمَةَ أَمَلًا
"يَاسِينُ" مَنْ بِصِدْقِ الضِّحْكِ نَحَّى الثِّقَلَا
وَزَعَامَةُ "الفَنِّ" عِنْدَ "عَادِلٍ" مَدْرَسَةٌ
فِي القُلُوبِ رِسَالَةٌ.. بِالصِّدْقِ مُتَأَسِّسَةٌ
وَ"أُسَامَةُ أَنْوَرُ".. سَيِّدُ السَّرْدِ وَالرِّوَايَاتِ
خَلَّدَ "حِلْمِيَّةَ" المَجْدِ.. وَتَارِيخَ مِصْرَ فِي سَاعَاتِ
يَا بَلَدَ "سَيِّد دَرْوِيشٍ" وَلَحْنِ الصَّحْوَةِ وَالأَحْرَارِ
"بِلَادِي بِلَادِي".. نَشِيدٌ يَهُزُّ المَدَى بِإِصْرَارِ
وَعَبْقَرِيَّةُ "بَلِيغٍ" مَنْ صَاغَ لِلْحُبِّ أَلْحَانَهُ
أَشْدَى الشَّوَارِعَ طَرَبًا.. وَأَعْلَى لِلْفَنِّ شَانَهُ
وَ"مُنِيرُ" الكِينْجُ.. صَوْتٌ قَادِمٌ مِنْ طِينِ الأَرْضِ
يَزُفُّ أَشْجَانَ الجَنُوبِ.. حُبًّا وَطَاعَةً وَفَرْضًا
يَا مِصْرُ يَا شَدْوَ "السِّتِّ" إِذْ تَقُولُ "أَمَلُ حَيَاتِي"
"كُلْثُومُ" فِي السَّمَاءِ كَوْكَبٌ.. وَتَرْتِيلٌ فِي الآهَاتِ
وَصَوْتُ "الحَلِيمِ" الَّذِي غَنَّى لِلْعِشْقِ وَالثُّوَّارِ
"عَبْدُ الحَلِيمِ" الَّذِي شَجَنُهُ فِي الحَنَايَا قَادَ نَارًا
وَمُوسِيقَارُ الأَجْيَالِ "وَهَّابٌ" بِفَنِّهِ وَتَجْدِيدِهِ
يَا بَلَدَ "فَاتِنٍ" وَرُقِيِّ "وَجْهِ القَمَرِ" وَعِيدِهِ
النِّيلُ يَرْوِي حِكَايَةَ مَجْدٍ عُمْرُهُ سَبْعَةُ آلَافِ عَامٍ
عَلَى ضِفَافِهِ خُلُودٌ وَعَظَمَةٌ وَشَعْبٌ هُمَامٌ
مِنْ "مِينَا" لِلآنِ.. وَالرَّايَةُ مَنْصُورَةٌ وَمَرْفُوعَةٌ
وَقِصَّةُ الكِفَاحِ.. فِي سِجِلِّ الخُلْدِ مَطْبُوعَةٌ
وَمِنْ قَلْبِ المَيَادِينِ "أَبُو تَرِيكَة" يَبْعَثُ الآمَالَ
سَفِيرُ النُّبْلِ.. وَفَخْرٌ لِكُلِّ الأَجْيَالِ
يَا مِصْرُ يَا غَالِيَةُ.. يَا أُمَّ العِلْمِ وَالعُلَمَاءِ
يَا فَخْرَ الفُنُونِ.. وَيَا مَهْدَ العِزِّ وَالأَسْمَاءِ
سَتَظَلِّينَ مَنَارَةً.. وَنِيلُكِ هُوَ شِرْيَانُنَا
وَأَبْنَاؤُكِ نُجُومٌ.. تَبْقَى تُضِيءُ زَمَانَنَا
كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد
11/4/2026