الهجرة النبوية الشريفة
خاطرة ( هجرة العزّةَ)
أعظم حدث في التاريخ وأعظم هجرة..
في العام الرابع عشر ولأعظم بعثة..
بعثة الهادي البشير، والسراج المنير..
هجرة من أطهر بقعة، وخير أرض ، وأعظم وطن..
من مكة الأم إلى طيبة الطيبة ، وأعظم حضن..
هجرة عظيمة لسيد الخلق مع أعظم صديق ،ابي بكر مثال الوفاء ، ونعم الرفيق..
بعد اشتداد الأذى ، والظلم والتعذيب ، والخناق والتضييق..
من الأهل والعشيرة ، وكل متجبر ، وقاطع طريق..
وتآمر على قتل أشرف نبي ، وأعظم خلْق..
في رحلة شاقة خرج الرفيقان، بعد تخطيط ذكي ودقيق..
وفارقا الوطن الغالي ، والأهل والأحباب..
متكلين على الله مولاهم، وآخذين بالأسباب..
متحملين العذاب والأذى ، وكل الصعاب..
فرارا بدين الله ، ونشره ، ورفع رايته على كل باب..
وكان غور ثور لهم الملجأ، والسكن والأمان بعد خطر لاحقهم ، وشر وطغيان..
وعنكبوت نسجت خيوطها بكل دقة وإتقان..
بقدرة وإعجاز من الله الحنان المنان..
وفي الطريق كانت عناية المولى تظلّهما، وكانا اثنين ، لكن الله ثالثهما..
وفي المدينة المنورة بكل خير وسلام أودعهما..
تزينت طيبة لاستقبالهم في يوم كأنه عيد..
وكان الأنصار في فرحة غامرة ، والكل سعيد..
يحلم بشرف استضافتهم في البيت ، والدم والوريد..
وأدبرت المحن ، وأقبلت المنح..
وتحولت الهموم والأحزان إلى سعادة وفرح..
إذ خرج المصطفى من وطنه كارها..
وعاد إليه منتصراً وفاتحا..
وتحول الحال من ضعف وضيق، إلى قوة ، وأوسع طريق..
وكانت أعظم هجرة في تاريخ البشرية..
وقامت الدولة الإسلامية عظيمة ، وعزيزة ، وقوية..
دانت لها الدنيا ، وامتد خيرها فعمّ الأرجاء، والأصقاع ، وكل البرية.
نجاة كلش.
كل عام وأنتم بخير جميعا