الأخبار العاجلة

عاجل
    عاجل

      Thursday, June 18, 2026

      الهجرة النبوية الشريفة ...... خاطرة بقلم الأديبة الفلسطينية / نجاة كلش

       

      الهجرة النبوية الشريفة
      خاطرة ( هجرة العزّةَ)
      أعظم حدث في التاريخ وأعظم هجرة..
      في العام الرابع عشر ولأعظم بعثة..
      بعثة الهادي البشير، والسراج المنير..
      هجرة من أطهر بقعة، وخير أرض ، وأعظم وطن..
      من مكة الأم إلى طيبة الطيبة ، وأعظم حضن..
      هجرة عظيمة لسيد الخلق مع أعظم صديق ،ابي بكر مثال الوفاء ، ونعم الرفيق..
      بعد اشتداد الأذى ، والظلم والتعذيب ، والخناق والتضييق..
      من الأهل والعشيرة ، وكل متجبر ، وقاطع طريق..
      وتآمر على قتل أشرف نبي ، وأعظم خلْق..
      في رحلة شاقة خرج الرفيقان، بعد تخطيط ذكي ودقيق..
      وفارقا الوطن الغالي ، والأهل والأحباب..
      متكلين على الله مولاهم، وآخذين بالأسباب..
      متحملين العذاب والأذى ، وكل الصعاب..
      فرارا بدين الله ، ونشره ، ورفع رايته على كل باب..
      وكان غور ثور لهم الملجأ، والسكن والأمان بعد خطر لاحقهم ، وشر وطغيان..
      وعنكبوت نسجت خيوطها بكل دقة وإتقان..
      بقدرة وإعجاز من الله الحنان المنان..
      وفي الطريق كانت عناية المولى تظلّهما، وكانا اثنين ، لكن الله ثالثهما..
      وفي المدينة المنورة بكل خير وسلام أودعهما..
      تزينت طيبة لاستقبالهم في يوم كأنه عيد..
      وكان الأنصار في فرحة غامرة ، والكل سعيد..
      يحلم بشرف استضافتهم في البيت ، والدم والوريد..
      وأدبرت المحن ، وأقبلت المنح..
      وتحولت الهموم والأحزان إلى سعادة وفرح..
      إذ خرج المصطفى من وطنه كارها..
      وعاد إليه منتصراً وفاتحا..
      وتحول الحال من ضعف وضيق، إلى قوة ، وأوسع طريق..
      وكانت أعظم هجرة في تاريخ البشرية..
      وقامت الدولة الإسلامية عظيمة ، وعزيزة ، وقوية..
      دانت لها الدنيا ، وامتد خيرها فعمّ الأرجاء، والأصقاع ، وكل البرية.
      نجاة كلش.
      كل عام وأنتم بخير جميعا