شعر : قَزَمٌ..!
لَا يُبْهِرَنَّكَ مَنْ يَدَّعِي أنَّهُ عَلَمُ
عَظُمَ الْاِسْمُ وَتَحْتَهُ مُسَمَّى قَزَمُ
لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَاكَ مَا تَعَمْلَقَ عَلَى
مَنْ دُونَهُ وَاحْتَقَرَ مَنْ لَهُ يَحْتَرِمُ
كَذَلِكَ البُغَاثُ مَعَ النَّسْرِ إذَا مَا
نَزَلَ إلَى السَّفْحِ تَبْكِي عَلَيْهِ الْقِمَمُ
تَسْتَأسِدُ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُحِي
طِهَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ الرَّدُّ وَالْكَلِمُ
هِي الْآمِرُ هِيَ النَّاهِي هِيَ الْمُقَرِّرُ
تُمَارِسُ الشَّطَطَ ، وَلِضُعْفِهَا تَنْتَقِمُ
كُلُّ مَا فِي غَيْرِهِ فِي رَأْيِهِ مَعِيبٌ
إلَّا هُوَ،فَهْوَ مُنَزَّهٌ ، وَحْدَهُ الَّذِي يَفْهَمُ
يُطْلِقُ الْعِنَانَ لِوَحْشِ قَرَارَاتِهِ بِمَا
يَحْلُو لِدَيْدَنِهِ مِنَ الْأمُورِ ، وَلَا يَتَبَرَّمُ
يَسْتَخِفُّ بِآرَاءِ النَّاسِ وَعُقُولِهِمْ
وَلَا يَتَحَرَّجُ فِي نَعْتِهِمْ وَلَا يَحْتَشِمُ.
الليل أبو فراس.
مَحمد الزعيمي.